الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

442

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 44 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 104 ] يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 ) [ سورة الأنبياء : 104 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « إن في الهواء ملكا يقال له : إسماعيل ، على ثلاث مائة ألف ملك ، كل واحد منهم على مائة ألف ، يحصون أعمال العباد ، فإذا كان رأس السنة بعث اللّه إليهم ملكا ، يقال له : السجلّ ، فانتسخ ذلك منهم ، وهو قول اللّه تبارك وتعالى : يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : السّجلّ : اسم الملك الطي يطوي الكتب ، ومعنى نطويها : أي نفنيها ، فتتحوّل دخانا والأرض نيرانا « 2 » . * س 45 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 105 إلى 106 ] وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 ) [ سورة الأنبياء : 106 - 105 ] ؟ ! الجواب / قال عبد اللّه بن سنان : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ما الزّبور ، وما الذكر ؟ قال : « الذكر عند اللّه ، والزبور الذي أنزل على داود ، وكل كتاب نزل فهو عند أهل العلم ، ونحن هم » « 3 » . وقال أبو صادق سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ قال : « هم نحن » .

--> ( 1 ) الزهد : ص 54 ، ح 145 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 77 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 176 ، ح 6 .